الشيخ علي الكوراني العاملي
41
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة
وقال لهم : ( ( أما بعد : فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيراً ، ألا وإني لأظن أنه آخر يوم لنا من هؤلاء ، ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً . فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر : لم نفعل ذلك لنبقى بعدك ! لا أرانا الله ذلك أبداً . . ) ) . وكان أول من تكلم من أصحابه مسلم بن عوسجة رحمه الله قال : ( ( أنخلي عنك ، وبمَ نعتذر إلى الله سبحانه في أداء حقك ؟ أما والله لا يكون ذلك حتى أطعن في صدورهم برمحي ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ! والله لا نخليك حتى يعلم الله أن قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه وآله فيك ، والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى ، يفعل ذلك بي سبعين مرة ، ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً ) ) . ( الإرشاد : 2 / 93 ) وصدق مسلم بن عوسجة رحمه الله وسطر أروع الأمثلة في الولاء والتضحية دفاعاً عن آل الرسول صلى الله عليه وآله : ( ( فقد حمل عمرو بن الحجاج على معسكر الحسين عليه السلام في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات ،